الراوي وعلاقته بتقيات السرد في رواية "من مأرب إلى طشقند" لجلال الرويشان
الكلمات المفتاحية:
الراوي، الشخصيات، تقنيات السرد، جلال الرويشان.الملخص
تسعى هذه الدراسة إلى الكشف عن العلاقة الجدلية بين (الراوي وعلاقته بتقنيات السرد في رواية "من مأرب إلى طشقند) ومكونات السرد الأساسية: المكان، والزمان، والحوار، والوصف، وركز المبحث الأول على الراوي، بوصفه الموجه الأساسي للسرد وواسطة نقل الأحداث والتفاعل مع الشخصيات والقارئ، وتأثير اختيار الراوي على منظور القصة ومصداقيتها، في حين ظهر المكان في الرواية متجاوزا وظيفته الجغرافية ليصبح كيانًا دلاليًا حيويًا يؤثر في هوية الشخصيات وتحولاتها؛ إذ يتلاعب الراوي بإيقاعه عن طريق تقنيات الاسترجاع والاستباق والتسريع والإبطاء، لتعميق الأبعاد النفسية والوجودية للشخصيات. ثم برز الحوار في الرواية، متجاوزًا وظيفته التواصلية، وكشف عن أنماط الحوار المختلفة، وكيف أسهم في بناء الشخصية، ودفع الأحداث، وتحديد منظور السرد؟ ثم جاء الوصف ليؤكد أنه أداة بنائية تُشخص الأماكن والشخصيات، وتُعمّق الدلالة. وقد توصلت الدراسة لنتائج عدة من أبرزها - أن الرواية توظف ببراعة نمطين رئيسيين للراوي: الراوي الظاهر والراوي الخفي، وأيضا تجلت في الدراسة أن الزمن بوصفه قوة ديناميكية لا غنى عنها لتشكيل وعي الشخصية وتراكم خبراتها، فأظهر الراوي براعة فائقة في التلاعب بإيقاع الزمن، فتقنية الاسترجاع كشفت عن الطبقات النفسية للشخصيات ودوافعها الكامنة في الماضي، في حين استخدم الاستباق للتنبؤ بمصائر الأبطال.